مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

160

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الخصوصيّة ( « 1 » ) . نعم ، ادّعى الفقيه الهمداني أنّ الروايات وإن كانت مشعرة باعتبار الخصوصيّة إلّا أنّ استبعاد مدخليّة مثل هذه الخصوصيّة في موضوع الحكم مانع من أن يقف الذهن دونها ، بل لا يتبادر منها - حتى المعلّلة والواقع التعبير فيها بلفظ الاشتراط كالنبويّين - إلّا كون المسح أو المشي على الأرض مطهّراً لنجاسة الرجل أو الخف من غير أن يكون لكيفيّة وصولها إلى الرجل دخلٌ في الحكم ، ولذا لم يفهم الفقهاء من هذه الروايات الاختصاص ( « 2 » ) . وقد أجيب عمّا ذكره أوّلًا بما عرفت آنفاً ، وأمّا قوله : لم يفهم الأصحاب منها الاختصاص فقد أجيب عنه بأنّ عدم ذكر الفقهاء لهذا القيد ليس إلّا لاجتهادهم في تلك الروايات ؛ للجزم بعدم أمر آخر عندهم وراءها . إلّا أن يقال : إنّ عدم دخالة الخصوصيّة عرفاً يستكشف من فهم الأصحاب ، فإنّهم أيضاً من العرف ، لكنّه مشكل بعد عدم استفادة إلغاء الخصوصيّة بالشواهد المتقدّمة ( « 3 » ) . ه‍ - اشتراط المشي على الأرض : صرّح الفقهاء بعدم الفرق بين المشي والمسح في حصول الطهارة ( « 4 » ) ، حيث ورد كلّ منهما في الروايات المتقدّمة ، فعلى الاكتفاء بالمسح صحيحة زرارة ورواية حفص ، وعلى الاكتفاء بالمشي حسن الحلبي ، ويستفاد من غيرها . نعم ، وقع الإشكال في كفاية جعل الحجر أو غيره من أجزاء الأرض آلة للمسح ، كأن يأخذ حجراً أو شيئاً من التراب ويمسح بها رجله أو نعله ، ومنشأ الإشكال الذي أبرزه أكثر من تعرّض للمسألة هو احتمال انصراف الأدلّة إلى مسح الأرض بالرجل أو النعل ، فلو انعكس بأن مسحها بالأرض لا يحكم بكفايته . فذهب بعض الفقهاء إلى إجزاء ذلك ؛ لصدق المسح .

--> ( 1 ) الطهارة ( الخميني ) 4 : 387 . ( 2 ) مصباح الفقيه 8 : 326 . ( 3 ) الطهارة ( الإمام الخميني ) 4 : 387 . ( 4 ) انظر : الحدائق 5 : 456 . جواهر الكلام 6 : 308 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 302 . مصباح الفقيه 8 : 328 . مستمسك العروة 2 : 65 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 118 .